فيلم
(حليم).. رثاء
لأحمد زكي
وعبد
الحليم
حافظ وجمال
عبد الناصر
التاريخ
: 11/07/2006
المصدر : IMNSR
القاهرة
(رويترز) - في
يناير
كانون
الثاني 2005
أعلن صناع
فيلم (حليم)
عن بدء
تصويره في
احتفال ضخم
بالقاهرة
حضره
المؤلف
والمخرج
والممثلون
وبعد 18 شهرا
يأتي
الفيلم
ويذهب بطله
أحمد زكي
الذي صارع
السرطان
أكثر من عام
الى أن غيبه
الموت فكان
الغائب
الحاضر في
عرض خاص
للفيلم
مساء يوم
الاثنين
بدار
الاوبرا
المصرية.
والفيلم
الذي
يتناول
حياة عبد
الحليم
حافظ وهو
المطرب
الاكثر
شعبية في
مصر رغم
رحيله منذ 29
عاما يعد
مرثية له
ولأحمد زكي
ولمرحلة
المد
القومي في
الستينات
التي كان
رمزها
الرئيس
المصري
الاسبق
جمال عبد
الناصر.
وفي
ساحة دار
الاوبرا
بالقاهرة
وضعت
اعلانات
تحمل لقطات
من الفيلم
لتنتهي
أمام
المسرح
الكبير
بمعرض لصور
من أبرز
أعمال أحمد
زكي على
خلفية
أغنيات عبد
الحليم
الذي ظل
تجسيد
حياته حلما
لزكي طوال
عشر سنوات
الى أن
تحمست
لانتاجه
شركة جود
نيوز.
وقبل
بدء العرض
قال
الاعلامي
المصري
عماد أديب
منتج
الفيلم ان (حليم)
ليس مجرد
فيلم
سينمائي
بقدر ما هو 'قصة
وفاء
وتعبير عن
تقدير لأخ
كبير عاشق
للسينما هو
أحمد زكي
أهم أبناء
جيله.'
ثم
قدم أديب
للجمهور
شابا جسد في
الفيلم
فترة شباب
عبد الحليم
وهو هيثم
أحمد زكي
الذي نفى أن
يكون أحد قد
استغل
والده
لانتاج
الفيلم على
حساب صحته
وحياته
مشيرا الى
أن دور عبد
الحليم '(كان)
حلم حياته.'
وبعد
انتهاء عرض
الفيلم حظي
زكي الابن
بالنصيب
الاوفر من
التصفيق
واعتبره
كثير من
السينمائيين
'المفاجأة
الاكثر
أهمية في
الفيلم'
لكنه أشار
الى صورة
لوالده
بطول
المسرح
ناسبا اليه
الفضل. وقال
ان والده 'أعظم
أب وأكبر
ممثل.'
كما
قال مؤلف
الفيلم
السينارست
المصري
محفوظ عبد
الرحمن 'هذا
الفيلم
يهدى لأحمد
زكي' حيث
شاركا قبل
نحو عشر
سنوات في
فيلم (ناصر 56).
وتأجل
تصوير فيلم (حليم)
الذي تبلغ
مدة عرضه 145
دقيقة أكثر
من مرة بسبب
اصابة زكي
بسرطان
الرئة قبل
أكثر من عام
على وفاته
في مارس
اذار 2005 حيث
خضع لنظام
علاجي صارم
بين مصر
وفرنسا.
وبعد
العرض وقف
مئات
الحاضرين
تحية لصناع
الفيلم
ومنهم
المخرج
شريف عرفة
والموسيقي
عمار
الشريعي
والممثلة
المصرية
سميرة عبد
العزيز
والسوريان
جمال
سليمان
وسولاف
فواخرجي
ولفت
الممثل
المصري عزت
أبو عوف
الانتباه
بتجسيده
شخصية محمد
عبد الوهاب.
ويرصد
الفيلم
مسيرة عبد
الحليم علي
اسماعيل
شبانة (1929 - 1977)
الذي ولد في
أسرة فقيرة
بقرية
الحلوات
بمحافظة
الشرقية
على بعد
حوالي 85
كيلومترا
شمالي
القاهرة
حيث كفله
عمه نظرا
لانه يتيم
الابوين ثم
أودعه أحد
ملاجئ
الايتام
بسبب الفقر.
وتلقى أول
دروس
الموسيقى
على يد أخيه
اسماعيل
شبانة ثم
التحق
بمعهد
الموسيقى
العربية
بالقاهرة
عام 1941. وشهد
عام 1952 بدايته
حين غنى (صافيني
مرة) في احدى
الحفلات
العامة من
ألحان محمد
الموجي.
وازدادت
شهرة عبد
الحليم بعد
أغانيه
لثورة
يوليو تموز 1952
في مصر حيث
تبارى
موسيقيون
مصريون في
تلحين
قصائد كتب
معظمها
شاعر
العامية
المصرية
صلاح جاهين
عن انجازات
الثورة في
المجال
الاجتماعي
والصناعي
وتأميم
قناة
السويس
وبناء السد
العالي
ومنها (صورة)
و(قصة شعب) و(الاشتراكية).
ويتضمن
الفيلم
كثيرا من
الاغاني
الوطنية
لعبد
الحيلم
الذي يعلن
في حوار سجل
معه عام 1976 أنه
لم يكن يغني
لشخص عبد
الناصر
وانما لما
كان يمثله
من قيم حتى
لو اكتشف
كثيرون
أنهم خدعوا
كما جاء في
حوار جاهين
مع حليم عقب
حرب يونيو
حزيران 1967
التي
استولت
فيها
اسرائيل
على شبه
جزيرة
سيناء
المصرية
وهضبة
الجولان
السورية
وقطاع غزة
والضفة
الغربية
بما فيها
القدس
الشرقية
العربية.
ويبدو
الفيلم
كأنه رثاء
لجيل ساهم
في صنع
الحلم في
الستينيات
في السياسة
والشعر
والموسيقى
والاغاني
لكن حليم لا
يندم على
أداء تلك
الاغنيات
معلنا أنه
كان صادقا
وأنه مستعد
لاعادة
غنائها 'أنا
غنيت للبطل
الذي قاد
الامة
لتحارب
الاستعمار.
غنيت لأول
مصري يحكم
مصر وهو منا
واسمه جمال (عبد
الناصر).'
وكان
اللواء
محمد نجيب
أول رئيس
مصري يحكم
البلاد منذ
أكثر من
ألفي عام.
وتولى
رئاسة
الجمهورية
لفترة
قصيرة الى
أن حُددت
اقامته عام 1954.
وينتهي
الفيلم
برحيل عبد
الحليم
الملقب
بالعندليب
الاسمر
والذي كان
صوته خلفية
لأحداث
فيلم (زوجة
رجل مهم) أحد
كلاسيكيات
السينما
المصرية
وحمل
التخطيط
الاول له
اسم (امرأة
من زمن عبد
الحليم)
وقام زكي
بدور
البطولة.
ويرى
كثير من
السينمائيين
أن زكي أهم
موهبة في فن
التمثيل في
مصر خلال
الثلاثين
عاما
الاخيرة من
خلال أفلام
منها (البيه
البواب) و(سواق
الهانم) و(أرض
الخوف) و(شفيقة
ومتولي) و(كابوريا)
و(هستيريا) و(ضد
الحكومة) و(الهروب)
و(الحب فوق
هضبة الهرم)
و(موعد على
العشاء).
ويعد
زكي من أكثر
الممثلين
المصريين
تجسيدا
لحياة
المشاهير
اذ مثل في
السبعينيات
شخصية عميد
الادب
العربي طه
حسين (1989 - 1973) في
مسلسل (الايام)
كما أدى دور
عبد الناصر
في أبرز
مراحله
وانجازاته
في فيلم (ناصر
56) الذي يبدأ
بمقدمات
تأميم شركة
قناة
السويس في
يوليو تموز 1956
ويبلغ
ذروته لحظة
اعلان
التأميم
وينتهي
بالعدوان
الثلاثي (البريطاني
الفرنسي
الاسرائيلي)
على مصر في
نهاية
أكتوبر
تشرين
الاول من
العام نفسه.